أعلان الهيدر

.:: الاعلانات ::.

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

الرئيسية مجزرة الشعبي.. في ذاكرة الشهيد الحي أبو طلال

مجزرة الشعبي.. في ذاكرة الشهيد الحي أبو طلال

تقرير: لينا لهلبت


في اليوم الثالث من شهر نيسان وقبل 16 عامًا، بدت سماء مدينة نابلس ملبدة بالغيوم وشوارعها خالية من المارة لم يخترق صمتها وخلوها إلا أَصوات الطائرات الإسرائيلية التي حلقت في سمائها، ومئات الدبابات الذي بدأ صوتها يرتفع ويقترب من المدينة أكثر وأكثر، وقتها تيقن أهل المدينة بأن الاجتياح قادم، فقد شهدت لمدة 20 يوم متتالي العديد من الأحداث المؤسفة والتي لآتزال علامة فارقة في تاريخها لأجيال عاصروا أحداث تلك الفترة وعاشوا سوادها وألمها ومرارتها وحسرتها.

وخير دليل على ذلك المجرزة التي ارتكبها الاحتلال بحق عائلة الشعبي، عائلة بأكملها كانوا ضحية من أجل فتح الطريق لدخول الدبابات الاسرائيلة إلى البلدة القديمة، فقد كانت واحدة من أبشع جرائم الاجتياح وقصة لا تزال بالذاكرة، حيث قصف المنزل بدايةً بطائرة أباتشي ثم قام جندي سائق جرافة إسرائيلية بتكملة هدم المنزل المكون من ثلاثة طوابق على رؤوسهم بتاريخ 5/4/2002 بحارة القريون في البلدة القديمة.

هدم الجندي المنزل من الجهة العليا المطلة على شارع الباشا وطحن عظامهم تحت الركام الذي أنزله عليهم فهم عائلة من ثلاثة نساء إحداهن حامل بتوأم بشهرها التاسع وزوجها سمير وأطفالهم الثلاثة وهم عزام وأنس وعبدالله وجدهم الثمانيني عمر الشعبي، حيث أخرجوا من تحت الركام جثثاً هامدة بعد أحد عشر يوماً.

أحد عشر يوماً تحت الأنقاض كافية بأن نقول أن ما تحتها هم شهداء فقط، لكن الناس كانوا لآيزالون يحثون عن أمل تحت الركام لعل أحد افراد هذه العائلة لآ يزال على قيد الحياة، فالناجي الوحيد من تلك المجزرة عبدالله الشعبي "ابو طلال" كان لم يزال حيا هو وزوجته المقعدة شمسة فقد كتب الله لهم عمراً جديداً.

ومآ زالت ذاكرة أبو طلال حتى اليوم تلتقط أحداث ذلك اليوم الأسود ليحدثنا:" كنا جالسين في منزلنا أنا وزوجتي وأولاد أخي سمير وفجأة سمعنآ صوت الطائرة فوق بيتنا، مباشرة طلب أخي سمير من ابناءة العودة إلى المنزل وبعد حين بدأت الصواريخ تقصف بنا، كانو ستة 6 صواريخ تفقدت حولي وجدت غرفتي معتمة ولم أرى شيئاً، وبعدها تحركت الجرافات وجرفونا ونحن أحياء كان شعورنا كالأموات تحت الركام كنا نعتبر نفسنا متوفيين ".

ويتابع الشهيد الحي:" بعد أَيام من منع التجول، رفع الاحتلال ذلك المنع واستطاع الناس إزالة الشهداء من تحت الركام، وعندما لم يجدوني أنا وزوجتي من بين الشهداء قالو سوف نهدم البيت حتى يجدونا، ففتحو فتحه من أعلى البيت وبدأ شخص بالنداء علي (أبو طلال أَحياء ولآ أَموات، أَحياء ولآ أَموات؟) قلت له أنا حي وأَتنفس، وتم انتشالنا من المكان ".

ويقول أَبو طلال:" استأجرت منزلاً فأنا لم استطيع العيش في المنزل بعد القصف، وأًيضا لم أَحصل على أي تعويض عما سببه الاحتلال، فجَّمعنا آجار منزل وعشنآ به حتى تأزمت حالة زوجتي شمسة وتوفيت بعد 8 سنوات من بعد ذلك اليوم الأسود، وبقيت وحدي إلى هذا اليوم ".

ويقول أحمد الشبيري الذي يسكن في البيت المجاور لهم أَن الشهيد سمير الشعبي كان يحضر نفسه لمغادرة بيته مع زوجته وأبنائه الثلاثـة وشقيقتيه، هذا مآ ظهر عليه عندما وجدوه تحت الرُكام لأنه كان يحمل أَوراق السفر وبعض النقود فهذا هو أهم ما يمكن لأحد أن يحمله في ساعة الهروب من الموت لكن الموت كان أَسرع منهم.

أما محمد شتري صاحب محددة في حارة القريون قال أَن عائلة الشعبي هم أشخاص مدنيين ويعيشون في بيتهم آمنين وليس لهم علاقة بالمقاومة ومآ شآبه ذلك، شخصين من العائلة نجوا فقط وهم أبو طلال وزوجته وجدوهم بعد أَحد عشر يوماً، وكآنو يسدون جوعهم بنقارش" البمبا" فقط.

" ايام الاجتياح كانوا الجنود هم غزازوة محاصرين في البداية مسجد التينه وبعدها حاصرو البلد القديمة جميعها وأَغلقوها من جهة الغرب بالمتاريس التربيه، كان الاحتلال قاسي جداً واعتقلوا جميع أولادي حينها "، هذا ما قاله محمد الشبيري صاحب بقالة في حارة القريون وأحد ساكنيها وأضاف:" في ثاني يوم من الاجتياح نزلت الدبابة على عائلة الشعبي من الشارع العلوي، وانهدم جميع منزلهم عليهم نحن لم نستطيع مساعدتهم لكن عندما انتهى الاجتياح بدأوا الناس يتفقدون أحوال بعضهم حتى وجدوهم، وكانت منطقة باب الساحة جميعها مدمرة حتى شارع البلدية كان ممتلئ بالتراب بسبب الدبابات ".

التعليقات
1 التعليقات
التعليقات
1 التعليقات
التعليقات
1 التعليقات
التعليقات
1 التعليقات

هناك تعليق واحد:

  1. مرحبا لينا انا من بيت لهلبت ايضا ، هل ممكن تحكي لي عن تاريخ عائلتنا قليلا

    ردحذف

اضف تعليقك هنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.