"متحف بريك"مطحنة البن تحمي تراث نابلس
تقرير: لينا لهلبت
بين ثنايا جدران حارة الياسمينة العتيقة وبجانب جامع الساطون، أبواب مطحنة بن بريك التي تجاوز عمرها 400 عام ،حيث لا يخطر في بالك حينما تمر من امام مطحنة للبن ان فيها زاوية تحتضن تراث حياة اجدادنا ،"مطحنة بريك" متحف بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
بين ثنايا جدران حارة الياسمينة العتيقة وبجانب جامع الساطون، أبواب مطحنة بن بريك التي تجاوز عمرها 400 عام ،حيث لا يخطر في بالك حينما تمر من امام مطحنة للبن ان فيها زاوية تحتضن تراث حياة اجدادنا ،"مطحنة بريك" متحف بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
منذ ساعات الصباح الباكر يفتح الخمسيني أبو بهاء بريك أَبواب مطحنته ويشغل اضراس مطحنة البن التي يشتم رائحتها كل من يمر من أرجاء حارة الياسمينة،ويقول أن مبنى المطحنة كان مصنع صابون وتحول الى مطحنة بن وبهارات وزعتر وأَعشاب وبما أَن المبنى قديم قررت أن أَجعله مكانا لجذب السياح والمواطنون وللحفاظ على التراث أحببت أن أجعل ركننا للتراث في مطحنتي كنوع من "الهواية والدعاية".
وتعود ذاكرة أَبو بهاء قبل سنين طويلة ليقول أَن ركن الغرفة التراثية يعود إلى عام 1990مـ، حيث قرر أَن يجعل للتراث حكاية بطعم اخر وصنع ركنا للادوات الأَثرية بيده حيث رتبها في مطحنته بصورة يصعب نسيانها لكل الزائرين لها. وبدأَ بتجميع تلك المقتنيات من الشام وفلسطين والاردن فالاحتفاظ بالتراث بالنسبة الى أَبي بهاء ليس من أَجل أَن تدر له عائدا ماديا فقط وانما للإحتفاظ بالأَصالة القديمة.
فيما يبين أَن الوفود الأَجنبية تزور متحفه يوما بعد الاخر ويشترون الادوات التراثية أَما المواطنون العاديون فهم ما قل و ندر أن يقومون بشرائها ،فيما واكد ان الوفود الاجنبية لديهم الإهتمام الأَكبر بالتراث.
وعن سر جاذبية المتحف وجوده داخل مطحنة عريقة ومشهورة بعملها الموثوق حيث يلزم الوصول إلى غرفة المتحف القائمة في أقصى صدر البناية التي تبلغ مساحتها حوالي (1000)م2 المرور بين مطاحن البن وأكياس القهوة والزهورات والسمسم والزعتر البلدي المكدسة فوق بعضها البعض لتصل إلى مجسمات تعود إلى ثقافات عربية وغربية مختلفة.
ويعتبر العديد من الزوار أَن متحف بريك واحة وادعة في البلدة القديمة وتتاح لهم الفرصة لأخذ نبذة غنية ووافية عن تاريخ تراث مختلف الشعوب في القدم، حيث يلحظون أَن ملامح الادوات التراثية مازالت محافظة على ما كانت عليه .
الكراسي الخشبيه العريقة و مكوى الفحم القديمة وصندوق العروس وماكينة خياطة تعود لعقود طويلة والعديد من الادوات التي لا تعتقد انها لازالت موجودة حتى الان و التي لم تلفت فقط نظر السكان المحليين وانما السياح والاجانب .
ويقول إبراهيم حنون ابن حارة الياسمينة ان زوار المتحف يحييون الحارة التي وصفها بأنها "خاوية على عروشها" قبل وجود المتحف ووضح ان ركن المتحف كان مكانا لوضع الجفت وتم تصليحه ليصبح مكانا يحرس تراث واصالة الشعوب.
وكما يرى صديقه مجدي طبيلة ان وجود هذا الركن مهما لجذب السياح وضروري لمعرفة تراث الشعب الفلسطيني المحتفظ بأصالته.
وهذه حكاية المتحف في التقرير التالي:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اضف تعليقك هنا