أعلان الهيدر

.:: الاعلانات ::.

الخميس، 29 مارس 2018

الرئيسية إبر وهرمونات النمو.. لعضلات مفتولة وأَضرار صحية كبيرة!

إبر وهرمونات النمو.. لعضلات مفتولة وأَضرار صحية كبيرة!



تقرير: لينا لهلبت
التستوستيرون  والغونداتروبين والأندروستينيدون والإرثروبيوتين هذه المنشظات الرياضية الرئيسية يلجأ بعض الشبان إلى اخذها عن طريق الحبوب أو الإبر بطرق غير مشروعة ودون إشراف الطبيب،  للحصول على عضلات مشدودة وبارزة في وقت أصبح فيه البحث عن الجمال ليس للسيدات فقط  وإنما اللرجال ايضاً، لكن السؤال هنا إلى أين تصل تجاوزات المدربين بإعطاء الابر والهرمونات المضرة والخارجة عن القانون وما هي نتائجها؟
الآم في المفاصل، الآم في المعدة، ترهلات، تشوهات في عضلة الصدر، شحنات زائدة في الجسم، الآم في الرأس وعصبية شديدة في المزاج، هذا حال متدرب كمال الاجسام يوسف محمد(24سنة) الذي أمضى حياته الرياضية على الاكل الطبيعي والمكملات الغذائية الطبيعية، لكن عند اقترب موعد البطولة أقنعه صاحب النادي بعد اصرار وتقديم العروض المغرية له في تخفيض سعر الهرمونات ونتائجها السريعة، بأخذ (كورس) من هرمون الدينابول لزيادة الكتلة العضلية وزيادة قوة اداءه بشكل سريع وملحوظ.
ويقول يوسف:" أخذت هرمون الدينابول بناء على تعليمات صاحب النادي الذي لايملك من الخبرة شيئا ودون اشراف الطبيب، واكتشفت بعد فترة أن نسبة تركيز الهرمون كانت عالية في الجسم، مما اثر على اعطاء نتائج عكسية وأضرار كبيرة، حيث توجت إلى الاردن لعمل عمليات تجميلية في عضلة الصدر وللعلاج من اثار الهرمون المتبقية في الجسم".
ويقول الدكتور في كلية الرياضة رأفت الطيبي ومدرس مساق كمال الأجسام في جامعة النجاح الوطنية أَن هناك نسبة معينة للهرمونات موجوده داخل الجسم، وأَي زيادة على هذه النسبة تأثر على تركيز الهرمون في الجسم وبالتالي يتأثر بها الدماغ ويستجيب لها بشكل عكسي، فمثلا زيادة نسبة هرمون التستوستيرون في الجسم عن مستواه الطبيعي يؤدي الى نمو العضلات بشكل عكسي، أما عن الجهاز العصبي فهو يتجاوب مع الهرمونات بشكل كبير .

وكشف مدرب كمال الأجسام في نادي(Life Gym)،عمر طه، ان الممارسات الخاطئة داخل صالات الألعاب الرياضية،  تتم بعيدا عن أعين الرقابة من قبل وزارة الصحة حيث ان معظم الهرمونات في فلسطين مزيفة وتباع بأسعار منخفضة، عدا عن خطورة التجاوزات التي يرتكبها المدربون في النوادي؛ بهدف اكتساب المال من خلال بيعهم لمنشطات هرمونية وحبوب قوية التأثير تساعد على نفخ العضلات متجاهلين خطورتها ومساوئها، وقادرين على اقناع الشباب المتحمسين والمهووسين ليكون جسمهم مثل الرياضيين، والذين لا ينتظرون بناء جسمهم طبيعياً فيلجئو إلى الهرمونات بإعتبارها أسرع.
ويتابع طه:" المدربين لا يعترفو بوجود الهرمونات الغير مرخصة لديهم، إلا بعد بناء الثقه مع المتدرب وبعد مرور مدة لتعرفهم عليه، حتى لا يدخلو في دوامة المشاكل مع الصحة".

 "نحن نراقب مراكز كمال الأجسام"
أما مدير الرعاية الصحية في وزارة الصحة في نابلس الدكتور رامز دويكات يقول أن معظم الهرمونات التي يتم ترخيصها هي الحبوب وليس الإبر، فنحن نرخصها كمنتجات رياضية تابعة للمكملات الغذائية، وقبل ترخيصها يتم التأكد من عدم ضررها حيث يتم دراستها وخضوعها للفحص النسبي  للتأكد من أنها مواد فعالة قبل أن ترخص في مدينة رام الله.
ويضيف دويكات:" نحن دورنا المتابعة القانونية، حيث نعمل على مراقبتها مثل أي منتج آخر في أماكن بيعها ونركز في مراقبتنا على أن تكون قانونية ومسجله، أما إذا كانت غير مسجله تكون ضارة وتحتوي على مواد غيرمعروفة المصدر، وإذا وجدت في أماكن بيعها مثل نوادي كمال الاجسام يتم تجميدها في مكانها لمصادرتها".

جهل..وتصرفات خاطئة
زيادة ضربات القلب، صلع، احتباس الماء في الجسم، تضخم وبروز الثدي، هذا ما عانى منه ناصر الذي كان يعاني من السمنة المفرطة بعد ان استمع الى أحد مدربين كمال الاجسام بالإبتعاد عن طرق الرياضة التقليدية لتخفيف الوزن وأخذ هرمونين يعملون على جعل جسمه مثل الرياضيين دون عناء، الأول هرمون الجروث (هرمون النمو) المسؤول عن نمو جميع خلايا الجسم  لقدرته على زيادة قوة العضلات وتنشيف الدهن في الجسم، وهرمون التستوستيرون (الهرمون الذكري) ليزيد من حجم العضلة، وكانت نتيجة جهله مشاكل كبيرة وخلل في الهرمونات داخل الجسم.
ومن جانبه، رأى المتدرب أنمار عامر (22سنة) أن بعض الشباب الجاهلين لآ يأخذون بعين الإعتبار مكان اخذ الإبر الهرمونية التي ممكن أن تسبب أمراض معدية، نظراً لأن النادي الذي يتم أَخذ الإبر منه ليس عيادة طبيبب أَو مكان نظيف من الجراثيم، فهو يأخذها من مكان ممكن أن تنتقل له أمراض معدية بكل سهولة، مثل: أمراض الكبد الوبائي، إضافة إلى احتمالية انتقال مرض الايدز إذا كانت الإبر ملوثة.

ويقول أنمار أنه مشترك قديم في نادي لكمال الأجسام ولم يستعمل أي منشط أو مكمل، ومع ذلك وزنه يزداد وعضلاته بصحة جيدة، والسر يكمن في ثلاث طرق رئيسية  للتغذية الطبيعية وهي البروتين الموجود في البيض والسمك، واستعمال الاعشاب المنظفة للأمعاء، والالتزام ببرنامج كمال الأجسام، بالإضافة إلى اعطاء الجسم قسط كافي من الراحة والنوم لبناء العضلات.
ارباح خيالية
من جانبه، كشف مدرب كمال الأجسام في نادي(try fitness) مصطفى دويكات أن اسعار الإبر والهرمونات الأصلية تتراوح من 3 الآف-35 ألف شيكل، ونتائجها مهما ارتفع سعرها لا تزيد إلا 6 -7 كيلو عضل ويجب متابعة الرياضة باستمرار.
ووضح دويكات:" تختلف كمية شراء الإبر والهرمونات من شخص الى الآخر، فهي تعتمد على نوع الجسم،  ومن أهم اسباب الأضرار التي يتعرض لها من يأخذ هرمونات، أَن الشخص يكون مسموح له (كورس) 750 فيأخد 1500 ، بإعتقاده انه سيحصل على نتائج في وقت أسرع".
ويؤكد دويكات:" الهرمونات منتشره في النوادي، ولا يأخذها أي شخص إلا الذين يتمرنون بطريقة صحيحه، حتى ولو أن الصحه حاولت التاكد من أن الشخص يأخذ هرمونات أم لا عن طريق فحص الدم او تحليل بصيلات الشعر، لكنه يؤكد انه دون جدوى لأنها تذوب في الجسم". 
وينوه دويكات أن صديقه من قلقيلية  قام باخذ ابرة هرمون بطريقة خاطئة من مدرب لآ يملك أي خبره كانت نتيجتها مشاكل في العصب وسببت له الشلل.
تقليد أعمى.. وعدم الثقة بالنفس
يوضح الاستشاري النفسي الدكتور اياد ابو بكر أن هناك تغيرات تواجه من يأخذ الهرمونات، مثل الكـورامين، والتستوستيرون تعمل على هبوط هرمونات الشعور الجيد وتثير الجهاز العصبي المركزي وتزيد من التـوتر و والعدوانية، وتسبب ضعف في الذاكرة وعدم التركيز ومن المفترض أخذ تلك المنشطات والهرمونات  تحت اشراف طبي، إلا انهم يأخذونها بطرق غير قانونية بإعتقادهم انهم بهذه الطريقة سيصبحوا مرغوبين اجتماعياً.
 ولفت أبو بكر أن الاعلام  له دور كبير فيما يحدث مع الشباب الذي أثر عليهم، وجعلهم يشعرون بعدم الثقة بالنفس ورغبتهم في تقليد بعض المشاهير من الرياضيين.
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اضف تعليقك هنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.