أعلان الهيدر

.:: الاعلانات ::.

السبت، 3 مارس 2018

الرئيسية مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية وغيرها مقلدة...حرب تجارة من نوع مختلف تغزو السوق السوداء

مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية وغيرها مقلدة...حرب تجارة من نوع مختلف تغزو السوق السوداء



تقرير:لينا لهلبت

توالت شكاوي حواء في الفترة الأخيرة اثرغزو العديد من المركبات والمستحضرات المزيفة ومنتهية الصلاحية التي تباع في المراكز التجارية والمناطق الشعبية وعبر الانترنت، حيث وصل التجار المهتمين بتجارتها الى درجة مرموقة من جذب النساء وتشجعيهم على الشراء؛ لإنخفاض أسعار المستحضرات المزيفة والتي تباع بأسعارزهيدة مقارنة بأسعار المستحضرات الاصلية باهظة الثمن، فهم يغضون النظر عمّا تنتجه من امراض تهدد صحة زبائنهم كالتشوهات و سرطان الجلد وامراض العيون والتحسسات الجلدية، نظراً لأن المواد الداخلة فى تركيبة هذه المنتجات ليست مواد طبية،  لكن السؤال هنا هل اصبح الجمال والصحه يقع ضمن رهان من يكسب السوق قبل..المستحضرات الفاسدة ام المقلدة؟

بات من المسلم به أن الأمر هو استغلال تلك المستحضرات المضرة من أجل تحقيق تجارة مربحة لبعض التجار بغض النظر عن مصدرها وعن منفعة المستهك، حيث تعددت محال بيع تلك المنتجات والتي قد لاتظهر نتائجها مباشرة على البشرة، تتعالى أصواتهم متنافسين بأسعار بضاعتهم التي تتنوع مابين مستحضرات تجميل للبشرة وللشعر وغيرها للجسم، يجذبون الناس لشرائها مستغلين أسعارها المتدنية جداً والتي وصلت الى الشيكل!!. من ماركات مجهولة الهوية ودون تاريخ انتهاء صلاحية، فعلى سبيل المثال قلم الكحل نوع "kylie" يتم بيعها في الاسواق بعشرة شيكل وهو ثمنه الاصلي يتعدى ال 90 وال100 شيكل، لكن الغريب في الأمر إرتفاع  نسبة اقبال النساء على هذه المنتجات، قد يكون السبب عدم توفر الامكانيات المادية أو بعضهم ليست لديهم ثقافة التعرف على صلاحيتها أوإذا كانت مقلدة ام لا.

ويقول محمود بائع في اسواق نابلس السبب وراء انتشار مواد التجميل رخيصة الثمن هو كترة التجار وكثرة المستوردين وبدلأ عن أربعة اشخاص يحضرون البضاعة اصبحوا اعداد كبيرة بمعنى أنها منافسة تجار، والمستحضرات لدينا لايوجد بها أي مشكلة، وإقبال النساء والفتيات على المستحضرات التي نبيعها كبير لأننا نبيعها بأسعار رخيصة جدًا حتى أجذب الزبائن لشرائها، كما أنها غير مكلفة مقارنة بالأدوات التجميلة التي تباع في الشركات ولا أتذكر بأن فتاة ما تضررت من منتجاتنا الرخيصة.

ولكن على النقيض من ذلك "نورا الشامي22عام"من نابلس وهي إحدى ضحايا المستحضرات التي يبيعها هذا البائع حيث أصيبت بحساسية  في العين، وأخبرها اخصائي العيون أن ماسكارا العين التي اشترتها هي السبب فيما تعانيه، وقالت إنها توجهت الى ذلك البائع بعد أن شاهدت إعلاناتهم عن منتجاتهم عبر صفحة الفيس بوك بأسعار رخيصة الثمن، إلا ان اكتشفت أن المستحضرات لديه فاسدة وغير صالحة للإستخدام.

ويقول صاحب أحد المحال في شارع الجامعة في نابلس وهو من أكثر المحال شهرة على مواقع التواصل في اسعارهم المتدنية ومهتم بجذب الناس على ماركات عالمية لكنها تقليدية بعضها مقبلة على انتهاء الصلاحية فهم يبدأون العروض قبل انتهائها.

الطالبة عهود الصليبي 19 سنة تقول:" استخدمت كريم اساس لم تظهر نتائجة على بشرتي إلا بعد شهر من استخدامه، انتبهت أن بشرتي اصبح لونها داكن، ذهبت لأتاكد من تاريخ المنتج وجدت أنه منتهي الصلاحية منذ شهر، راجعت البائع انكر فساد المنتج وقال يبدو أن هناك خطأ في وضع تاريخ الصلاحية".

وتفاجئت "فادية فريتخ 34 عام" من نابلس بآثار حروق في وجهها بعدما استخدمت أحد الكريمات التي  تحمي البشرة من اشعة الشمس، واكتشفت أن هذا المنتج منتهي الصلاحية، وتقول فادية إنها وصلت إلى هذه المنتجات عبر صفحات التواصل الاجتماعي التي تدعي أن منتجاتهم من مكونات الطبيعية، وأن الأسعار المعروضة في تلك الصفحة مقبولة مقارنة بالسوق الخارجي، وحاولت مراجعتهم في الموضوع لكن لا احد يستجيب.

ولا تزال الثلاثينية رشا شحادة من سالم قضاء نابلس تقول انها استخدمت نوع نصحها البائع بانها أصلية حيث اشترتها بسعر العرض 10 شيكل فقط، أعجبت بسعرها وبنصيحته، لكنها اكتشفت بعد استخدامها أنها منتهية الصلاحية واصبح شعرها يتساقط عدا عن تورم الوجه وفقدان للوعي من اثارها، وأكدت انها لم تجد تاريخ انتهاء المنتج الذي قد تمت ازالته بعناية حتى يتم بيعه بسهولة اكبر.

رأي الأَطباء وخبراء التجميل

بدات مقابلاتي مع أطباء مختصين وخبير تجميل لمعرفة مدى خطورة استخدام المستحضرات المضرة على الصحة والبشرة، من جانبه، قال الدكتور حسام شريم استشاري أمراض جلدية وتناسلية، والأستاذ في جامعة النجاح الوطنية، أن مواد التجميل كارثة ونقمة عانت منها فتيات احتاجوا فترة علاج من عدة شهور إلى سنوات كل حسب الحالة للتخلص من اضرارها، كان سببه استخدام مستحضرات تجميل منخفضة الثمن لم يدخل في تركيبتها مواد طبية، بل تدخل المواد الكيماوية التي تظهر الحبوب على الجسم وفي بعض الأحيان تحدث فقاعات في الجلد، كما أنها تصل في بعض الأحيان إلى الإصابة بالسرطان.


وفي هذا السياق يضيف الدكتور رياض مشعل استشاري الجلدية أن مواد صبغ الشعر من أخطر الأمور على الصحة، حيث تحتوي على نسبة عالية من المواد الكيماوية التي تتسبب في حرق الشعر كما أنها مواد مسرطنة تؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد على المدى البعيد، وتسبب احمرار في الجلد وتقود احياناً إلى الحروق وتساقط الشعر.

كما تحدث الدكتور سامي سختيان أخصائي طب وجراعة العيون أن مستحضرات تجميل العيون تحتوي على نسب عالية من الدهون التي تؤدي في بعض الاحيان لإصابة العين بأمراض نحن بغنى عنها، وتعرض بعض المستحضرات السئية العين للإصابة بتكوين البكتيريا داخل العيون.

ويؤكد سختيان أن المستحضرات الفاسدة تسبب انواع عديدة من حساسية العيون بشكل كبير بمعنى أن الكحل منتهي الصلاحية الذي تستخدمه بعض النساء يصبح لديهم تحسس منه والمسكارا ايضاً تحدث تهيج في العين، والعلاجات لمثل هذه الحالات هي مضادات الحساسية "الانتفين"، وأفضل طريقة هي الوقاية وعدم استخدام مستحضرات التجميل ابداً.

ويوضح خبير التجميل في محل ميس كوزمتكس" يسري كلبونة" خبره 17 عام في مواد التجميل ان مشكلة البشرة سرعة حساسيتها، عدا عن أَن تلك المواد السيئة تسبب تجاعيد مبكرة وتسبب تساقط الشعر بالإضافة إلى احتراق البشرة أو لونها يصبح غامق.

ويضيف كلبونة:"انصح الفتيات وخصوصاً صاحبات البشرة الحساسة أن لايتعرضو لتلك الأدوات المضرة حيث يوجد اختبار حساسة قبل كل شيء، وفي حال الفتاة شكت في المنتج أَو أن بشرتها سوف تتحسسس من المفروض تاخد إختبار حساسية أي تستخدم إختبار للمنتج هل تتقبله بشرتها ام لا ويكون الإختبار منوراء الاذن أوعلى اليد".

وتقول العضوة في شركة for ever الامريكية للمستحضرات التجميلية الصحية والعناية بالبشرة أروى عبدالعزيز أن منتجات الشركة تحتوي منتجات صحية وعناية بالبشرة والشعر، وتعالج كل مشاكل البشرة التي تسببها مستحضرات التجميل بشكل خاص.

وتضيف عبد العزيز:"وجد مصنع في اسرائيل يصنع باسم ماركة for ever ويتم بيعها للضفة الغربية، وهي منتجات تقليدية ليست اصلية هي مقلدة عن شركة for ever الاصلية، وعرضت بعض الاشخاص الذين استخدموها لمشاكل بالبشرة مثل الحبوب والتجعدات وترهل البشرة  لانه مقلد ليس مصنوع من مواد طبية او اصلية كما هي الشركة الاصليه".

ولاتزال الضابطة الجمركية الفلسطينية تضبط العديد من الاطنان من المنتجات الفاسدة، ما يثير تفكير المختصين من أجل التوصل إلى الحلول الناجحة للتخلص منها، والتي توفّق ما بين عقوبة هؤلاء الفاسدين وحماية المستهلك، حيث تمكنت في السنة الماضية من ضبط كميات كبيرة من المستحضرات الفاسدة في مختلف مدن فلسطين، حيث تمكنت عام 2017 من ضبط 1400 علبة تجميل غير صالحة للاستخدام في نابلس، و260 في مدينة الخليل، 471 كرتونة من مواد تجميل وكريمات وزيوت شعر غير حاصلة على التراخيص اللازمة ومخالفة للتعليمات الفنية الالزامية في رام الله.

ويشير مركز الاحصاء الفلسطيني أن متوسط الإنفاق الشهري للنساء على العناية الشخصية في فلسطين "بالدينار الأردني" تقدر26.2  حسب مجموعات السلع والخدمات.

مخاطر مستحضرات التجميل

وحسب مانقله "موقع هاف بوست عربي" وجدت دراسة أجرتها جامعة لندن متروبوليتان أن مستحضرات التجميل القديمة والتي انتهت صاحيتها تحتوي على مستويات غير آمنة من البكتيريا القاتلة، واكتشف الباحثون بعد اختبار 5 منتجات بما في ذلك أحمر الخدود وكريم الأساس وملمّع الشفاه وجود البكتيريا البرازية المعوية، وهي إحدى أهم الأسباب الرئيسية لالتهاب السحايا والالتهابات والمعوية و ظهور حب الشباب.


حيث ان واحدة من كل 5 نساء تستخدم أداوت التجميل الخاصة بها لأكثر من 5 سنوات، مخاطرة بذلك بالتعرّض لتسمم الدم، والتهابات الجهاز البولي والمعدة والأمعاء، كما وجدوا أنواعاً أخرى من البكتيريا التي يُحتمل أن تُسبب مضاعفات تصل إلى حد الوفاة،

العقوبة القانونية


تنص المادة (387) من قانون العقوبات الاردني رقم 16 لسنة 1960 والمطبق في فلسطين،المنتجات المغشوشة الضارة بصحة الانسان: إذا كانت المنتجات أو المواد المغشوشة أو الفاسدة ضارة بصحة الانسان، قضي بالحبس من ثلاثة اشهر الى سنتين وبالغرامة من خمسة دنانير الى خمسين ديناراً، وتطبق هذه العقوبات لو كان الشاري او المستهلك على علم بالغش او الفساد الضارين.


وتنص المادة (433) (2) الغش في نوع البضاعة: كل من غش العاقد عن معرفة في طبيعة البضاعة وصفاتها الجوهرية او تركيبها او الكمية التي تحتويها من العناصر المفيدة او في نوعها او مصدرها عندما يكون تعيين النوع والمصدر معتبراً بموجب الاتفاق او العادات السبب الرئيسي للبيع، يعاقب بالحبس من شهر الى سنة وبالغرامة من خمسة دنانير الى خمسين ديناراً او باحدى هاتين العقوبتين.





التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اضف تعليقك هنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.