أعلان الهيدر

.:: الاعلانات ::.

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

الرئيسية بعد استقالة الحريري الملتبسة... هل اقترب دق طبول الحرب مع لبنان؟

بعد استقالة الحريري الملتبسة... هل اقترب دق طبول الحرب مع لبنان؟



ثمة سؤال جوهري أصبح يطرح نفسه، وهو يتعلق بأمر استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري بعدما صرح أثناء لقائه مع قناة المستقبل اللبنانية، أن استقالته تهدف إلى إحداث صدمة ايجابية في البلاد، محذراً من التدخل الإيراني الذي يدمر العلاقات مع الدول العربية الأخرى بات السؤال ملحاً أن نفهم، هل أصبحت السعودية في وضع محرج الآن بعد أسبوع من مزاعم إجبار سعد الحريري على الاستقاله؟

قال الحريري أَثناء لقائه ،الأحد، أنه سيعود إلى بلاده خلال أيام لتقديم استقالته رسمياً، مهاجماً إيران وحزب الله لتدخلهما في المنطقة بشكل يثقل على اللبنانيين، وشدد على أن أمنه الشخصي مهدد.

وتدل المؤشرات على أن ما صرح به الحريري عزز مخاوف اللبنانيين إزاء الاستراتيجيات السعودية الجديدة للمواجهة مع إيران وحزب الله بما يتوافق مع المصالح الأميركية والسعودية والإسرائيلية، وعلى اثر مرور لبنان بأزمة تقديم استقالته بشكل مفاجئ التي أعلنها من الرياض، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، والتي أشعلت بركان خلافات بين حزب الله وحليفته إيران ضد السعودية السنية التي تحاول قطع التمدد الشيعي في المنطقة، أثار القلق من شن حرب سعودية-إسرائيلية على لبنان لردع الأعمال القتالية التي يقوم بها حزب الله، وازاء ذلك عدم وجود خطة ولا رسالة ولا رؤية سعودية في محاربة إيران تحديداً في لبنان أَثار الجدل في الساحة اللبنانية، لأن  السعودية نفسها لا تعرف ما هي بنود خريطة طريقها اتجاه لبنان.

وأشارت صحيفة "التايمز" أنه في حال لم يتم استيعاب الأزمة القائمة في لبنان، فإن لبنان سيكون مسرحاً لحرب مثل سوريا التي راح ضحيتها مئات الآلاف خلال السنوات الماضية، وأوضحت أن الـسعـودية تطمح لقيادة المسلمين السنة، وإعلان الحريري لاستقالته كان جرّاء الإحباط السعودي من توسّع سيطرة حزب الله.

ربما حان الدور على لبنان إلى الانضمام لساحة الحروب السعودية فهو المكان الأقوى للنفوذ الإيراني، بعد صدور تصريح وزير الدولة السعودية لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان الأخير في مقابلة عبر الهاتف مع قناة العربية، أن لبنان ستعامل كحكومة إعلان حرب، وأن حزب الله أصبح أداة للقتل والدمار ضد السعودية وشارك في كافة الأعمال الإرهابية في المملكة. 

ويرى الدكتور في قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية عثمان عثمان انه من المحتمل أن تضرب السعودية بالطيران قواعد لحزب الله في لبنان لأنها ستفعل كل ما بوسعها لتكون دولة موالية، وإذا حصل ذلك لا يمكن أن يكون مرورها إلا عبر الأراضي الأردنية والإسرائيلية بعد سماح الجانبين لها، الأردن سوف تسمح، بينما إسرائيل قد لا تسمح لأنها دولة ذات سيادة وتعتبر هذا تعدي على حقوقها وخوفا من أن يتجسس الطيران على إسرائيل.

وأضاف أن ردّة حزب الله ستكون على إسرائيل القريبة جغرافيا وليس على السعودية البعيدة، فسوف تصبح حرب حزب الله مع إسرائيل اللبناني الذي قد يصل ضرب الصواريخ إلى مفاعل ديمونا في النقب، حتى ولو دفعت السعودية الأموال إلى إسرائيل، لا احد سوف يحدد إذا بدأت الحرب متى سوف تنتهي،فهل إسرائيل سوف تتحمل هذا الضرب؟

ويوضح عثمان  أن سبب العداء السعودي هو الموقف الذي تتخذه المملكة العربية السعودية من حزب الله فهي ضد أن يكون الحزب في الحكومة لان وجوده سيمنع موالاة سعد الحريري للسعودية ولن يقبل الحزب أن يكون ورقة في جيب السعودية لأنها مع نزع الأسلحة،  ولأنها تعتبرهم إرهابيين بالرغم من موقفها الخاطئ؛ لان حزب الله مقاوم ضد إسرائيل، فإنّ الطبيعي أن تكون السعودية ضد حزب الله لان في أي موقف  يحدث  في المناطق العربية تقف السعودية ضده، لأنها جزء من مجره تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وتخطط لها إسرائيل، إضافة إلى ذلك فهم يعتبروا حزب الله امتداد إلى إيران، وهي تعتبر نفسها منافسة لإيران في قيادة العالم الإسلامي الأمر الذي لا تستطيع القيام به؛ لأن إمكاناتها متواضعة لعدم استطاعتها تشكيل نموذج لا للسعوديين ولا للعرب ولا للمسلمين بينما إيران دولة قوية تستطيع تشكيل نموذج.

بدوره، كتب المحلل السياسي اللبناني حبيب فياض في منشور له علىفيس بوك أَن استقالة الحريري أتت مع الأجواء التصعيدية السعودية-الأميركية ضد إيران، وأَن الحريري تعرض إلى ضغوط للاستقالة من الحكومة كمقدمة لعزل حزب الله في لبنان وتماشيا مع الأجواء التصعيدية السعودية الأميركية ضد إيران. 

وأضاف فياض أن الشيخ سعد حاول التملص من موضوع الاستقالة بسبب صفقات مالية يريد الحصول عليها من موقعه كرئيس حكومة، فتم وعده بالتعويض عليه بمبلغ مرقوم للمساعدة على حل مشاكله المالية وخوض معركة الانتخابات النيابية. 





التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اضف تعليقك هنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.