أعلان الهيدر

.:: الاعلانات ::.

الاثنين، 4 ديسمبر 2017

الرئيسية على خطى القذافي...انتهت صلاحية صالح

على خطى القذافي...انتهت صلاحية صالح

خيمت رائحة مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في أَرجاء العاصمة  صنعاء، بعد أَن انقلبت الأَحوال وهيمن الخبر على البلاد وساد حزن انصاره على "موت الزعيم"!، ما أَدخل المؤتمر الشعبي العام في حالة من الصدمة والذهول، تباكو على قتل الرئيس المخلوع  وفي الأمس هو من أَخرج وثيقة نسبها لحكام ال سعود وهم يتامرون على مصر ويقفون مع اسرائيل، فانقلبت عليه الأحوال ولدغته رصاصات حلفائه الحوثيين الذين تغذوا به قبل أن يتعشى بهم، على هذا الأساس فهي تحولاً جديداً في سياقات الأحداث في اليمن، ومن هنا تبدأ بداية النهاية.

كان يومٌ حوثي بامتياز لجماعة انصار الله(الحوثيين)،  ولكن العجيب في هذا السناريو أَنه قتل على يد الذين اسسهم ودربهم وكبرهم وسلحهم، ومن أُسبوعين فقط  قرر الحليفان حزب صالح والحوثيين فك ارتباطهما والدخول في مواجهات عنيفة في صنعاء، وبالرغم من أن وسائل الإعلام الخارجية والسلطات كانت تنظر، إلا أن الشارع في جنوب البلاد كان ينظرمن زاوية الخوف من نجاح العدو في زرع الفتنه بين اليمنيين ، ومقتل صالح اليوم أساس هذا السيناريو وعلى اساسه الآن يدخل اليمن في دوامة الصراع اليمنية بامتياز بعد ان نجح العدو في زرع الفتنه بين اليمنيين.

ما اشبه الليل بالبارحه نهاية القذافي تنعاد، اختلف المكان والتوقيت، تفاصيل مشهد قتل صالح لم يختلف كثيرا عن مقتل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في 20 أكتوبر 2011، ابتداءً من وقت الهروب حتى لحظة التقاط الأنفاس الأخيرة، لم تكن فقط طريقة القتل هي وجه الشبه الوحيد، فهما مضوا في نفس الطريق التي قادتهم إلى القتل، وهو التحالف مع نظام الحمدين "حمد بن خليفة وحمد بن جاسم" الذي يدبر مؤامرات ضد العالم العربي وانغماسهم في مؤامرات ضد شعبهما  والشعوب العربية، مع الاخذ بعن الاعتبار عملية إعدام الرئيس العراقي الراحل صدّام حسين وتنبؤه بمصير حكام العرب التي لم تغب عن أذهان الناشطون حين قال" انا سوف يقتلني الامريكان وأَنتم سوف تقتلقكم شعوبكم"...ولكن ماذا عن مصير زعيم الحوثيين؟

ولقد حاول صالح أن يفعل بما يتماشى مع مصالحه، فهو لم يرى مصالحه مع الحوثيين فأعلن الإنقلاب عليهم، بدأ يحاورالخليج بحثا عن حلف جديد، حيث كان في طريقه للإنضمام إلى التحالف العربى لكنه لم يكمل ما خطط اليه، رقته السعودية من الرئيس المخلوع إلى الرئيس اليمني السابق لكنه لم يكتفي  وطعن بظهر أنصار الله فقتلوه، لكنهم لم يسكتوا على ضرباته ضدهم واشتعلت نيران المعركة ، لم يستطع"صالح" اللاعب الاَهم في الصراع اليمني على الإنتصار على الموت هذه المرة.

بات للحرب وجه آخر جعلته في هذه المعركة يخسر الرهان، حاول مصارعة  النيران لأَنه كان مجبراً على خوضها، إلا أنها قتلته، كنت أظن أن الرصاص لايخترق جسد الرئيس، لكن هذا هو حال هؤلاء الحكام ضعفاء ويفتقدون التخطيط والخبرة ولا يعرفون إدارة الحروب من قلب الاحداث، حتى رؤساء العصابات لن يتم استهدافهم بهذه الطريقه السهله! لم يستيطع الخروج من النارباقل الخسائر فمن يتحالف مع صناع الإرهاب لاينجو من رصاصاتهم، قامر بالبلاد والعباد في صالة السياسة والأنانية وحب السلطة والنفوذ ورد الجماعة على صالح هو ما جره على نفسه.

والظاهر أن المعركة بعد تمكنهم من قتل صالح تحولت إلى محطة جديدة تبدلت فيها وجهات الحرب، تغيرت موازين القوى لصالح الحوثيين لكن الآن الخوف الحوثيين إذا سيحكمون اليمن وهذه أحد أكبر الكوارث. عدا عن الوضع الآن أَصبح صراع تيارات سياسية طائفيه، بين رغبة إيران في السيطرة على منطقة الشرق الاوسط بمسنادة روسيا وبين رغبة الشعوب العربية لإزاحة ماعليها وأَن تحكم نفسها بنقسها دون وصاية لتتحكم في إبقاء سيطرتها على المنطقة، لكن! هذه المسلسلات زهقت مادامت إيران والسعودية قوتان عظمتان، لماذا لآيتواجهان ونصل إلى الحلقة الاخيرة من هذا المسلسل؟؟

لآ أعلم ما الذي ينتظر الجميع .. ولآ أَمتلك رؤية الآن ولآ أريد أن أفكر في هذه الأحداث الدرامية المتسارعة، لأنه كالعاده الشعب من سيخسر، الشعب اليمني وحده من سيدفع ثمن مغامرات حلفاء الحرب، الحوثيين يحاولون السيطرة على صنعاء التي لم تسقط تاريخياً إلا من داخلها لأن سيطرتهم عليها ستدخل التحالف العربي في ضربة كبيرة لتدخلهم في حرب أَعادت اليمن سنوات إلى الوراء وخصوصاً بعدما حسم صالح موقفه للإِنحياز إلى التحالف العربي، فشهدت صنعاء يومي الأحد والاثنين معارك عنيفة بين الحوثيين وقوات صالح.



وفي هذا المناخ العبثي فأن الذاكرة تعبت، أو ربما تعبئت بأحداث كثيرة مسحت نصوص هذا السيناريو أو دعنا نقول اصيبت بالشحوب. وأخطر مافي الموضوع كله أن ننسى ما جرى، وإذا ذكرنا احد بما جرى نندهش! سوريا في حرب..العراق في حرب..ليبيا في حرب..اليمن في حرب.. مصر بين فتيل الفتنه..فلسطين مستعمرة بالصهاينة..الامارات بايعت ضميرها للإسرائيليين...قطر محاصرة....لبنان في طريق الحرب؟؟والى متى سنبقى هكذا؟ اين انت ايها الزهايمر؟
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اضف تعليقك هنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.